اليمن بين التنمية والتخلف..دراسة ترصد الدور التنموي السعودي في مواجهة المشروع الإيراني

أصدر مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية اليوم الاثنين 20 أبريل 2026 دراسة حديثة بعنوان: *اليمن بين التنمية والتخلف..المشروع السعودي في مواجهة مشروع التخلف الإيراني* أعدها الدكتور عبده سعيد المغلس عضو مجلس الشورى اليمني وكبير خبراء وباحثي المركز.

وتتناول الدراسة طبيعة الصراع القائم في اليمن من زاوية تحليلية تقوم على مفهوم «الصراع بين مشروعين» مشروع تصفه الدراسة بـ «مشروع الحياة» الذي تقوده المملكة العربية السعودية عبر برامج التنمية والإعمار ومركز الملك سلمان للاغاثة والدعم الإنساني في مقابل «مشروع الموت» المرتبط بالدور الإيراني عبر دعم ميليشيا الحوثي، وما يرتبط به من عسكرة الصراع وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وتشير الدراسة إلى أن المملكة العربية السعودية لعبت دورا محوريا مستمرا في دعم اليمن خلال سنوات الأزمة، من خلال تقديم مساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية واسعة شملت دعم البنك المركزي، وتمويل قطاعات حيوية وتنفيذ مشاريع بنية تحتية، إلى جانب إطلاق برامج ومشاريع نوعية مثل مشروع «مسام» لنزع الألغام الذي أسهم في إزالة مئات الآلاف من الألغام وتأمين مساحات واسعة من الأراضي اليمنية.

وفي المقابل ترصد الدراسة حجم التحديات الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، مشيرة إلى أن اليمن يعد من أكثر الدول تضررا من هذه الظاهرة، مع تسجيل آلاف الضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال نتيجة العمليات العسكرية وزراعة الألغام في مناطق سكنية وزراعية، كما تستعرض الدراسة أبعاد الدور الإيراني في اليمن، معتبرة أنه قائم على توظيف الصراع لخدمة أهداف إقليمية أوسع من خلال دعم القدرات العسكرية للحوثيين، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ، وهو ما انعكس على تعقيد المشهد السياسي والإنساني وتحويل اليمن إلى ساحة صراع مفتوح.

وتؤكد الدراسة أن الصراع في اليمن لم يعد مجرد نزاع سياسي أو عسكري، بل أصبح صراعا على «طبيعة الحياة» التي سيعيشها اليمنيون بين مسار يسعى إلى إعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار، ومسار آخر يكرس حالة الانهيار والتفكك والخراب، وتخلص الدراسة إلى أن دعم مشاريع التنمية وإزالة الألغام وإعادة الإعمار، تمثل عناصر أساسية في استعادة الاستقرار في اليمن في مواجهة مشروع التخلف والموت الذي تقوده إيران في اليمن، داعية الدراسة إلى تبني مقاربات تضع الإنسان اليمني في صدارة الأولويات، وتعزز فرص السلام والتنمية المستدامة.

وتؤكد الدراسة أن مستقبل اليمن سيظل مرهونا بقدرة الأطراف الفاعلة على ترجيح كفة البناء على حساب الصراع، بما يضمن إنهاء المعاناة الإنسانية وفتح آفاق جديدة أمام الشعب اليمني

رابط الدراسة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

حساباتنا

0المشجعينمثل
0أتباعتابع
0المشتركينالاشتراك
- Advertisement -spot_img

أحدث المقالات