يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع الشريك المنفذ مؤسسة طيبة للتنمية، تنفيذ تدخلات إنسانية فاعلة في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، تستهدف تحسين الأوضاع الصحية والمعيشية للنازحين والمجتمع المضيف، من خلال خدمات العيادات التغذوية الطارئة ومشاريع المياه والإصحاح البيئي.
العيادات التغذوية.. استجابة صحية عاجلة
في ظل التحديات الإنسانية التي تواجه المناطق الساحلية، تمثل العيادات التغذوية التابعة للمركز شريان حياة للأطفال والنساء، حيث تقدم حزمة متكاملة من الخدمات الطبية والتغذوية، تشمل الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية الحاد والمتوسط، وتوفير العلاج المناسب، إلى جانب توزيع المكملات الغذائية والأدوية الضرورية.
كما تتابع العيادات الحالات بشكل دوري، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة، والحوامل والمرضعات، وهم الفئات الأكثر عرضة لمخاطر سوء التغذية، إضافة إلى المرضى المصابين بالأمراض المزمنة.
ولا تقتصر الجهود على الجانب العلاجي، حيث تشمل برامج توعوية لتثقيف الأمهات حول التغذية السليمة والرعاية الصحية الوقائية، إلى جانب تنفيذ مخيمات طبية وتوزيع حقائب صحية وسلال غذائية للنازحين.
خدمات تشمل النازحين والمجتمع المضيف
تستهدف هذه العيادات مختلف الفئات المتضررة، سواء في مخيمات النزوح أو داخل المجتمع المضيف، بما يعزز العدالة في تقديم الخدمات الإنسانية، ويسهم في تخفيف الضغط على المرافق الصحية المحلية، وتحسين مستوى الاستجابة للحالات الطارئة.
وأكد مستفيدون أن قرب العيادات من أماكن سكنهم أسهم في تسهيل حصولهم على الرعاية الصحية دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
المياه والإصحاح البيئي.. بيئة صحية مستدامة
بالتوازي مع الخدمات الصحية، ينفذ المركز مشروعاً متكاملاً للمياه والإصحاح البيئي، يهدف إلى توفير مياه نظيفة وصالحة للشرب عبر نقلها بشكل يومي إلى الخزانات، وصيانة مصادر المياه، وضمان جودتها، إضافة إلى توفير محطات تحلية.
كما يشمل المشروع أعمال النظافة العامة ورفع المخلفات بشكل دوري، ما أسهم في تحسين البيئة داخل المخيمات والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث، بما فيها الأمراض الجلدية.
وقد انعكست هذه الجهود إيجاباً على أوضاع المخيمات، التي أصبحت أكثر نظافة وتنظيماً، الأمر الذي أسهم في تعزيز الصحة العامة وتحسين جودة الحياة للسكان.
أثر إنساني ملموس
تعكس هذه التدخلات المتكاملة نهجاً إنسانياً يجمع بين العلاج والوقاية وتحسين البيئة المعيشية، حيث يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة أداء دور محوري في دعم الاستقرار الإنساني بالمناطق المتضررة، من خلال مشاريع مستدامة تلامس احتياجات السكان اليومية وتمنحهم أملاً في حياة أفضل.



