استعرض الصحفي محمد عبدالرحمن الحميدي في منشورٍ على حسابه في منصة “فيسبوك” عقب زيارته لجناح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في حديقة السويدي والذي شارك فيه البرنامج ضمن فعاليات الأيام الثقافية اليمنية للتعريف بجهوده ومشاريعه في اليمن، حيث استعرض الحميدي خمسة مسارات رئيسية تدعم من خلالها المملكة العربية السعودية اليمن، تجمع بين السياسي والاقتصادي والعسكري والإنساني والتنموي، وتشكل في مجموعها شبكة دعم متكاملة تسهم في حماية المواطن اليمني ودعم مؤسسات الدولة وتعزيز مسار التعافي والاستقرار.
المسار الأول: المسار السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني
يتجلى هذا المسار في دعم الشرعية اليمنية عبر أربعة أبعاد متداخلة فعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي أسهمت المملكة في رعاية المبادرة الخليجية، ودعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى استعادة الدولة اليمنية ومساندة مؤسساتها الرسمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي قدمت المملكة ودائع مالية للبنك المركزي اليمني للمساهمة في استقرار العملة الوطنية والحد من تدهور الاقتصاد، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين، كما بلغ إجمالي الدعم المقدم لليمن – وفقا لمنصة المساعدات السعودية – نحو 28 مليار دولار، لتأتي اليمن في المركز الثاني في قائمة الدول المستفيدة بعد مصر.
أما على الصعيدين العسكري والأمني فجاء ذلك من خلال تحالف دعم واستعادة الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الهادف إلى حماية مؤسسات الدول، ومساندة القوات الحكومية في مواجهة الانقلاب الحوثي، وتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من المحافظات اليمنية.
المسار الثاني: الدعم التنموي عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن
يركز هذا المسار على المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، والتي بلغت 268 مشروعاً، مع أولوية خاصة لمشاريع البنية التحتية، من بناء وتطوير المدارس والجامعات والمستشفيات، وإعادة تأهيل الطرقات، ودعم قطاع الكهرباء بالوقود، وإنشاء محطات للطاقة الشمسية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع للمياه وحفر الآبار، ويهدف هذا المسار إلى تحسين الخدمات الأساسية، ورفع جودة الحياة، وتعزيز مقومات التنمية المستدامة في اليمن.
المسار الثالث: الدعم الإنساني والإغاثي
ويتجسد هذا المسار عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ برامج ومشاريع إغاثية في مجالات الغذاء والصحة والمأوى والتعليم وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، من خلال تدخلات طارئة وأخرى مستدامة تصل إلى ملايين المستفيدين في مختلف المناطق اليمنية، وتوفر شبكة أمان إنساني في ظل التحديات التي يواجهها البلد، وقد بلغ عدد المشاريع التي نفذها المركز في اليمن 1161 مشروعاً، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 4.6 مليارات دولار.
المسار الرابع: مشروع “مسام” لنزع الألغام
يصف الحميدي هذا المسار بأنه أحد أهم المسارات الإنسانية؛ إذ يعمل مشروع “مسام“ على نزع الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في العديد من المحافظات اليمنية. وقد تمكّن المشروع حتى الآن من نزع أكثر من 500 ألف لغم من مخلفات المليشيا، ما أسهم في إنقاذ أرواح آلاف المدنيين، وفتح الطرقات، وتهيئة القرى والمناطق لعودة السكان وممارسة حياتهم بصورة أكثر أماناً.
المسار الخامس: مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل
يتناول هذا المسار الجانب الإنساني العميق لضحايا الألغام والحوادث، من خلال مراكز الأطراف الصناعية التي تعمل على تركيب الأطراف الصناعية للمصابين، وإعادة تأهيلهم عبر برامج العلاج الطبيعي والدعم النفسي، بما يساعدهم على استعادة قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية، والاندماج من جديد في المجتمع وسوق العمل.
تكشف هذه المسارات الخمسة عن حضور سعودي شامل في اليمن، حضورٍ لا يقف عند حدود مسار واحد، إنما يتوزع بين السياسة والاقتصاد والتنمية والإنسان والأمن في رؤية متكاملة لدعم استقرار اليمن وتحسين حياة مواطنيه، ويبرز هنا واجب التوثيق والإبراز الإعلامي لهذه الجهود، كي تُروى حكاية هذا الدعم بمختلف أدوات الصحافة والإعلام ومنصات التواصل، باعتبارها جزء من مسار أوسع لصناعة التعافي والسلام واستعادة الدولة.



