الرياض
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تقدير اليمن قيادةً وحكومةً وشعباً للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن دعم المملكة للشعب اليمني وحكومته وشرعيته الدستورية ووحدته وأمنه واستقراره “سيبقى خالداً في الذاكرة الوطنية اليمنية”.
جاء ذلك في كلمة متلفزة اليوم السبت 10 يناير 2026، أعلن فيها نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، داعياً إلى وحدة الصف، والتكاتف، وتغليب الحكمة، وتوجيه الطاقات نحو هدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
كما أعلن العليمي تشكيل “اللجنة العسكرية العليا” تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، لتتولى إعداد وتجهيز وقيادة مختلف التشكيلات العسكرية ودعمها، استعداداً للمرحلة المقبلة في حال تعثرت الحلول السلمية أو رفضت المليشيات مسارات التسوية.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن القرارات التي اتُخذت خلال الأيام الماضية جاءت لحماية المواطنين وصون كرامتهم في مرحلة استثنائية، مشدداً على الالتزام بالدستور والقانون ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وتحمل المسؤولية الوطنية بأقصى درجات الوضوح والانضباط.
وفي ملف الجنوب، جدّد العليمي التأكيد أن القضية الجنوبية العادلة في صدارة أولويات مجلس القيادة والحكومة، موضحاً أن الاستجابة لمناشدات أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية بعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل في الرياض تأتي برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، تقديراً لتاريخ هذه المحافظات ونضال أبنائها، مع التأكيد على دعم مخرجات المؤتمر بمسؤولية وإخلاص، ومعالجة القضية ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية وبضمانات إقليمية ودولية وشراكة مسؤولة تحفظ الكرامة وتصون المستقبل.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي كل من “ضل الطريق” إلى تسليم السلاح، والمبادرة إلى إعادة المنهوبات بمختلف أشكالها، والعودة إلى صف الدولة التي تتسع للجميع، مؤكداً في السياق ذاته أنه وجّه المحافظين بمضاعفة الجهود ورفع مستوى الانضباط بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية وتحسين الظروف المعيشية وصون كرامة المواطنين.
وشدد العليمي على أن تعزيز الأمن وسد أي اختلالات أو فراغات أمنية وحماية السلم المجتمعي التزام وطني أصيل، وواجب سيادي تفرضه مقتضيات المرحلة لضمان تماسك مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار وتعزيز قدرة البلاد على الصمود في مواجهة الأخطار والتحديات.
كما أكد التزام الدولة بالشراكة الوثيقة مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية ومع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والأسلحة المهربة، وتأمين الممرات المائية، وردع التهديدات العابرة للحدود، مجدداً في ختام كلمته الإشادة بالدور السعودي، ومشيراً إلى أن هذا الدعم المخلص في مختلف المجالات سيظل موضع وفاء وتقدير وشراكة مسؤولة من أجل استقرار اليمن والمنطقة.



