قالت رئيسة مؤسسة الرؤية الوطنية للتنمية والحوار الأستاذة زهراء باعلوي خلال جلسة حوارية بعنوان «تحولات المشهد اليمني: فرص الاستقرار وجبهات التنمية» أُقيمت ضمن جلسات المنتدى السعودي للإعلام 2026، إن الدور السعودي في دعم اليمن يحظى بتقدير واسع، مؤكدة أن تركيز البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على المشاريع الاستراتيجية يترك أثراً ممتداً في حياة اليمنيين، ويرتبط مباشرة بصناعة نموذج دولة قادر على خفض الاحتقان واستعادة الثقة.
وفي حديثها عن الدور السعودي، عبّرت باعلوي عن تقديرها لما وصفته بالتركيز على البرامج الاستراتيجية طويلة الأثر، مشددة على أن المشاريع التي ينفذها البرنامج تتجاوز الحلول المؤقتة، وقالت: “المستشفيات المدارس الثاقة كلها مشاريع استراتيجية تخدم اليمن واليمنيين على مستوى بعيد”، مقدمة شكرها للمملكة على ما وصفته بالعمل الدؤوب في مسار التنمية.
وتناولت باعلوي مفهوم الدولة بوصفه قائماً على الخدمات والحقوق والأمان، موضحة أن العلاقة بين الدولة والمواطن “عقد اجتماعي” أساسه الخدمة، وقالت: “الدولة هي عقد اجتماعي بينها وبين المواطن على أسس خدمات”، معتبرة أن تقديم الرواتب والكهرباء والخدمات يترجم الشرعية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن.
وأوضحت أن المرحلة الراهنة تتطلب استثمار الدعم المتاح لدعم الاستقرار عبر تحسين الخدمات، مشيرة إلى أن انتظام الرواتب والخدمات والكهرباء ينعكس سريعاً على تهدئة التوترات داخل المجتمع، وقالت: “إذا وفرت الرواتب الخدمات للكهرباء سيخفى الاحتقان”، مضيفة أن النموذج المطلوب يقوم على “الخدمات والأمن داخل المدينة وتفعيل القانون”.
ووجهت باعلوي رسالة لليمنيين دعت فيها إلى رفع الوعي السياسي والقانوني والاستثمار في الإنسان اليمني، مؤكدة أهمية الاستفادة من قدرات المجتمع اليمني، وقالت: “لابد أن نستثمر بالإنسان… الإنسان اليمني شخص فاعل”، مع تأكيدها الحاجة إلى خطة ورؤية لبناء مؤسسات دولة، وأن تكون المرحلة المقبلة على مستوى التحدي.



